السيد المرعشي
266
شرح إحقاق الحق
عن عمرو بن حبشي قال : خطبنا الحسن بن علي ، بعد قتل علي فقال : لقد فارقكم رجل بالأمس ، ما سبقه الأولون بعلم ، ولا أدركه الآخرون ، إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليبعثه ويعطيه الراية ، فلا ينصرف حتى يفتح له ، وما ترك من صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم من عطائه ، كان يرصدها لخادم لأهله . ومنهم الفاضل المعاصر الشيخ أبو إسحاق الحويني الأثري حجازي بن محمد بن شريف في " تهذيب خصائص الإمام علي " للحافظ النسائي ( ص 32 ط دار الكتب العلمية - بيروت ) قال : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن راهويه ، أخبرنا النضر بن شميل قال : أخبرنا يونس ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم قال : جمع الناس الحسن بن علي وعليه عمامة سوداء لما قتل أبوه فقال : لقد كان قتلتم بالأمس رجلا ما سبقه الأولون ولا يدركه الآخرون ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، ويقاتل جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، ثم لا ترد رايته حتى يفتح الله عليه ، ما ترك دينارا ولا درهما ، إلا تسعمائة أخذها عياله من عطاء كان أراد أن يبتاع خادما لأهله . ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور الحبيب الجنحاني التونسي في كتابه " التحول الاقتصادي والاجتماعي في مجتمع صدر الإسلام " ( ص 31 ط دار الغرب الإسلامي في بيروت سنة 1406 ) قال : ولما توفي الإمام علي خطب ابنه الحسن في مسجد الكوفة فقال : ما ترك صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يشتري بها خادما ( 1 ) .
--> ( 1 ) قال الشريف أبو الحسن علي الحسني الندوي في " المرتضى برة سيدنا أبي الحسن علي بن أبي طالب " ( ص 179 ط دار القلم دمشق ) : زهده وورعه وكان أوضح خلة يتصف بها وشعار يتميز به ، هو الزهد البالغ مع توافر أسباب